في ذكرى رحيله حسن الشاذلي أسطورة الهدافين الذي سطر اسمه برقم 176 في ذاكرة كرة القدم
حسن الشاذلي، لاعب كرة القدم المصري الراحل، لم يكن مجرد مهاجم عابر، بل كان “ظاهرة” في الملاعب المصرية، إذ تميز في زمن كان يعج بالنجوم، بدأ مسيرته من حي روض الفرج، وسرعان ما أصبح أحد أبرز الأسماء في تاريخ نادي الترسانة، رافعاً راية “الشواكيش” في سماء الكرة الإفريقية.
من أزقة القاهرة إلى عرش “الشواكيش”
تبدأ قصة الشاذلي في شوارع القاهرة الشعبية، حيث صقلت موهبته في لعب الكرة الشراب وتنافسه مع أقرانه، في نادي المستقبل برمضان، استلهم من عصام بهيج نجم الزمالك، مما دفعه للتدرب بمفرده على التسديد ليصبح نجماً في سماء كرة القدم.
في عام 1957، انتقل الشاذلي إلى نادي الترسانة ليُشكّل ثنائية تاريخية مع مصطفى رياض، وفي سن السابعة عشرة، أظهر مهارته بمواجهة أساطير الكرة مثل الديبة في أول مباراة رسمية له عام 1959، ليبرز كهداف بالفطرة، غير خائف من كبار المدافعين.
عصر الشواكيش وتألق الشاذلي
أصبح الشاذلي المحرك الأساسي لجيل ذهبي في نادي الترسانة، حيث تمكنوا من تحقيق درع الدوري العام موسم 1962/1963 وكأس مصر مرتين، مقدمين عرضاً قوياً ضد الأهلي والزمالك، وحقق الشاذلي رقماً قياسياً بـ 176 هدفاً في الدوري المصري.
توج بطلاً لهداف الدوري في 4 مواسم، وفي عام 1963، أصبح هداف بطولة غانا بـ 6 أهداف، ولا يزال يحتفظ بلقب الهداف التاريخي لمنتخب مصر في بطولات الأمم الإفريقية برصيد 12 هدفاً، رغم مرور السنوات.
شيخ الهدافين وإرث الكورة
تميز الشاذلي بقدراته الفائقة في التسديد، إذ كان يُطلق تسديدات كالقذائف، وكانت أهدافه تتصدر المشهد الكروي، ورغم العروض المغرية، لم يتخلَ عن شغفه لنادي الترسانة، مؤمناً بأن الانتماء لا يقدر بثمن.
حتى بعد اعتزاله في منتصف السبعينات، ظل يدعم الأجيال الجديدة ويكتشف المواهب، مثل محمد أبو تريكة، تاركًا إرثًا لا يُمحى على مر الزمن، فاسم الشاذلي دومًا يُذكّر بالأهداف الساحرة وأخلاق الفرسان.
