تحويل ONHYM إلى شركة مساهمة يعيد تشكيل الهيكل الاقتصادي ويوفر فرصًا جديدة لآلاف الأسر المغربية بأمل ومستقبل مشرق
في خطوة تعكس التوجه نحو تحديث القطاع العام، أجازت لجنة القطاعات الإنتاجية بمجلس المستشارين، بالإجماع، مشروع القانون رقم 56.24، الذي يهدف إلى تحويل المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن إلى شركة مساهمة، وهذا يمثل انطلاقة جديدة في مسار الإصلاحات الضرورية.
تحول حيوي نحو الفعالية
توجهات ملكية نحو الإصلاحات العميقة
أكدت ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، أن هذا التحول يتوافق مع التوجيهات الملكية السامية، التي تطالب بإجراء إصلاحات عميقة تشمل كافة جوانب القطاع العام، مما يسهم بشكل كبير في تحفيز النمو الاقتصادي.
تحسين الأداء وتجاوز التحديات
تمثل النصوص التشريعية الجديدة استكمالاً للمنظومة القانونية المخصصة لإرساء الوكالة الوطنية للتدبير الاستراتيجي لمساهمات الدولة، لضمان تدبير محترف وفعال للموارد الطاقية والمعدنية، كما تُعزز هذه التغييرات من مكانة المكتب الوطني ضمن الاقتصاد الوطني عبر تعزيز الحكامة ورفع الأداء.
التوجه نحو المرونة والابتكار
أضافت بنعلي أن الصيغة القانونية السابقة للمكتب كانت تثير تساؤلات بين المستثمرين، مما يتسبب في تأخر تنفيذ مشاريع استراتيجية، خاصة في مجالات الغاز الطبيعي والبنية التحتية، لذا فإن تحويله إلى شركة مساهمة يمنح المكتب مرونة مطلوبة للتعامل مع تحديات الاستكشاف والاستثمار.
طمأنة المستشارين والمحافظة على الحقوق
في تفاعلها مع مخاوف المستشارين، أكدت الوزيرة أن تغيير طبيعة المكتب القانونية لا يشير إلى خصخصته، بل يعد فرصة لتعزيز دور الدولة كفاعل اقتصادي، مشددة على أن الحكومة وضعت أولويات لوضعية العاملين، مما يضمن حقوقهم خلال هذا الانتقال المؤسسي.
آفاق جديدة للإصلاحات الاقتصادية
يتوقع أن يؤدي نجاح هذا الإصلاح إلى تمهيد الطريق لتجارب مشابهة تشمل 57 مؤسسة ومقاولة عمومية، ما يسهم في تحسين مردودية هذه المؤسسات ويعود بالنفع على عشرات آلاف الأسر والعاملين في مجالات الصناعة والتحويل، وبهذا، تتيح الحكومة فرصاً جديدة تواكب التحولات الاقتصادية العالمية وتبسيط الإجراءات.
ختاماً، يعد هذا الإصلاح خطوة مهمة نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتحسين أداء القطاع العام بصفة عامة.
