الفوت غولف المغربي يحقق أحلامه بعد انطلاقته القوية نحو العالمية وتجاوز الحدود والتحديات المتزايدة
تتجلى روعة التنوع الرياضي في اندماج عراقة الغولف مع حيوية كرة القدم، لتبرز رياضة “الفوت غولف” كإبداع فريد، حيث تنطلق الأقدام على المروج الخضراء مرسومةً قصائد من المهارة والتركيز. في المغرب، لم تكن هذه الرياضة مجرد تجديد، بل أضحت قصة ملحمية انطلقت من قلوب “سبعة أسود” انتقلوا بأحلامهم من الملاعب الأوروبية إلى شلالات “فيكتوريا فولز” في زيمبابوي.
هناك، تشكلت هوية وطنية جديدة، تُعلن عن بداية فجرٍ جديد للرياضة المغربية، مُتطلعةً نحو العالمية برؤية طموحة.
من مونديال إلى حلم مُستدام
وفي حديثه مع “مدار 21″، أشار محمد بوصفيح إلى أن الانطلاقة الحقيقية للفوت غولف المغربية أتت في 2018، عندما استضاف المغرب كأس العالم للفوت غولف بدعم فرنسي-مغربي، مما أدى إلى اكتشافه لشهرة هذه الرياضة الواسعة في أوروبا، الأمر الذي حثه على تشكيل منتخب وطني يعكس عراقة المملكة.
تحديات البداية: عقبات وظروف صعبة
واجه الفريق صعوبات إدارية ومالية، استدعت العمل لمدة ثلاث سنوات للتغلب على الخلافات وإعادة إحياء الجمعية القديمة، تلك الجهود لم تذهب سدى وبدأت النتائج تظهر.
ينتصب أمامهم زلزال زيمبابوي
كان الطريق نحو المونديال كفاحًا صعبًا، إذ رفضت الجامعة الدولية منح تأهل مباشر لمنتخب جنوب إفريقيا، لكن المغرب أصّر على حقه في المنافسة، مكافحًا في زيمبابوي حتى تمكن من التأهل لأول مرة في تاريخه لمونديال المكسيك.
فريق متنوع: مزيج من المهارات
يتألف منتخب الفوت غولف من خليط متوازن من المحترفين في الدوريات الأوروبية، ومع ذلك، يواجه تحديًا بسبب تنوع مستويات اللاعبين بين المحترفين والمواهب المحلية.
تمويل ذاتي: نحو مستقبل مُستدام
رغم الإنجاز التاريخي، يعتمد المشروع بشكل كامل على التمويل الذاتي، حيث يسعى محمد بوصفيح وفريقه لتقديم نتائج تثبت جدارتهم في الساحة الدولية، إذ يسعى لتأسيس مؤسسة تدعم نشر ثقافة اللعبة وتوسيع قاعدتها.
استراتيجية المستقبل: تربية الجيل الجديد
تأخذ الجمعية بعين الاعتبار أهمية تعزيز نشاط الشباب، حيث بدأت بتنظيم بطولات رسمية وبناء أندية كبرى، مع طموح لجذب جيل جديد من اللاعبين ودمج الفئات المختلفة في هذه الرياضة.
يتوجه المغرب نحو مهمة شاقة في المكسيك، حيث يسعى لتحقيق الوجود القوي في ساحة الفوت غولف، إن قصة الفوت غولف المغربية تعكس إرادة صلبة انطلقت من الصفر نحو آفاقٍ رحبة.
