ألعاب القوى تتراجع من قمة الذهب الأولمبي إلى فواكه متعفنة وأحوال أحيزون تثير القلق
على مدى خمس ولايات متتالية، تقريبًا عقدين من الزمن، لم تتمكن عبد السلام أحيزون من الحفاظ على تألق “أم الألعاب” المغربية، مما أظهر واقعًا مريرًا يجسد حصيلة جامعية عريضة من الإنجازات الفردية “المعزولة”، التي أصبحت تُستخدم كشجرة تخفي غابة من الفشل التدبيري، حيث تُستنزف الميزانيات لبناء المعاهد والحلبات، بينما تعاني القاعدة الرياضية جفافًا تقنيًا غير مسبوق، حول المغرب من مشتل عالمي للأبطال إلى مجرد “كومبارس” في المحافل الدولية، ولم ينجُ من هذا الوضع سوى أقدام سفيان البقالي التي أنقذت ولاية أحيزون الأخيرة من سكتة قلبية رياضية محققة.
الإخفاقات في تنظيم الفعاليات الرياضية
عاد ماراثون الرباط الدولي 2026 ليظهر من جديد عمق الإشكال الذي تعيشه الرياضة الأولمبية المغربية، وبدلاً من التركيز على الأرقام القياسية والتنظيم المحكم، أصبح الحديث يدور حول “الفواكه المتعفنة” التي زينت العرس الرياضي، وطرحت موضوعات للانتقاد والسخرية على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تفاجأ العداؤون بعد السباقات بتوزيع وجبات خفيفة “مهينة”، تضمنت حبات برتقال متعفنة، مما أثار استياءً عارمًا حول صحة وسلامة الرياضيين.
آراء الخبراء حول الوضع الراهن
أعرب المشاركون عن سخطهم تجاه هذا الاستهتار، مشيرين إلى أن تقديم فاكهة متعفنة في تظاهرة دولية تحت أنظار الجماهير يعد طعنة بصورة المغرب التنظيمية، وجاء الرد القاسي على الشركة المسؤولة عن خدمات التغذية، التي افتقرت إلى الخبرة الكافية، مما أثار تساؤلات عديدة حول أسباب اختيار الجامعة الملكية المغربية لألعاب القوى لها.
مظاهر الفشل الإداري والتقني
قال البطل الأولمبي السابق عزيز داودة إن هذا الواقع هو نتاج “فشل” المسؤولين في الحفاظ على إرث طويل الأمد، مضيفًا أن 20 عامًا في نفس المنصب أضاعت جهود سنوات وكشفت عن تدهور الرياضة الأولمبية، وبدلاً من التأهيل للمنافسات، تحولت الميداليات إلى أرقام مخزية، حيث سجلت فترة أحيزون 29 ميدالية، بينما سجلت فترات سابقة 68 ميدالية، مما يعكس فشل قيادة “أم الألعاب”.
الطموحات المستقبلية للرياضة المغربية
في ظل استمرار نفس النهج، يتزايد الإلحاح على ضرورة تغيير القيادة، في ظل الأمر الذي بات ملحًا مع النتائج المخيبة، إذ كشف النجاح الفردي مثل سفيان البقالي عن مواهب خام، بدلًا من استراتيجيات شاملة، مما يعكس حاجة المغرب لعودة أمجاد الرياضيين السابقين.
