شغب الكلاسيكو يكشف عن أزمة غياب الوعي الرياضي بدلاً من التركيز على المنشآت الرياضية المتضررة
تستمر ظاهرة الشغب الرياضي في التأثير سلبًا على البطولة الاحترافية لكرة القدم، حيث تحولت مباراة “الكلاسيكو” بين الرجاء الرياضي والجيش الملكي إلى ساحة عنف وتخريب، مما أثار غضب الشارع المغربي وألقى بظلالها على سمعة الرياضة في البلاد.
تبعات أحداث الشغب على الرياضة المغربية
أحداث الشغب التي اندلعت عقب الجولة 17 لم تقتصر على إثارة غضب الجماهير، بل وضعت المنظومة الرياضية أمام تحديات حقيقية، وسط مطالب بفرض عقوبات صارمة لاستعادة الهدوء والانضباط في المدرجات، التي كانت في طريقها للتعافي.
تصريحات أمينة طحيشة حول الشغب الرياضي
في حديث خاص لجريدة “مدار 21”، أعربت الأمينة العامة لمنظمة “زيد فايز” العالمية، أمينة طحيشة، عن استنكارها الشديد للأحداث المؤسفة التي شهدها اللقاء، حيث أشارت إلى صعوبة تحديد الأسباب الحقيقية وراء ذلك العنف، وأكدت أن الجهود المبذولة من قبل مختلف الجهات لم تفض إلى نتائج واضحة.
دعوة لإعادة التفكير في الثقافة الرياضية
أوضحت طحيشة أن أحداث الشغب تُعد بمثابة ضربة قوية لصورة المغرب وكرة القدم المحلية، معبرة عن حاجة المجتمع لإعادة تقييم الثقافة الرياضية، والوعي بأهمية الاحترام المتبادل بين الجماهير. وأكدت أن عدم وجود أماكن لتفريغ طاقات الشباب يزيد من هذه الممارسات العنيفة.
توصيات للتصدي لأعمال العنف في الملاعب
المجتمع المدني أبدى رفضًا قاطعًا لأي أعمال عنف، مطالبًا بضرورة فرض عقوبات مشددة تشمل إقامة مباريات بدون جمهور، وفرض غرامات مالية كبيرة على الأندية، مع تحميلها تكلفة الأضرار الناجمة عن الشغب. كما التعليق على أنشطة مجموعات “الألتراس” باتت ضرورة ملحة.
هذا وقد قامت النيابة العامة بالرباط بالتحفظ على 136 شخصًا، بما في ذلك قاصرين، على خلفية أعمال الشغب التي أعقبت اللقاء، مما يعكس جدية التعامل مع هذه القضية. أحداث كهذه يجب أن تكون دافعًا للتفكير في كيفية تجنب تكرارها مستقبلاً.
