انغماس في جدل التحكيم وشغب الملاعب يهيمنان على أجواء الجولة 17 من الدوري ويفتحان النقاشات المثيرة
شهدت البطولة الوطنية الاحترافية جولة استثنائية في مراحلها السابعة عشر، حيث لم تكن الإثارة الكروية هي السمة الأبرز، بل طغت الأزمات التحكيمية الحادة والمشاهد المؤلمة للشغب الجماهيري، مما أعاد فتح النقاش حول قضايا “الأمن الرياضي” في الملاعب المغربية.
الأزمات التحكيمية تثير الجدل
تسرب الاضطراب إلى مباريات هذه الجولة بسبب قرارات تحكيمية اتسمت بالجدل، حيث عادت الاتهامات لتطفو من جديد حول تأثير “الصافرة” على نتائج المواجهات الحاسمة، سواء في مقدمة أو أسفل الترتيب، وكانت مباراة “الكلاسيكو” بين الجيش الملكي والرجاء الرياضي بمثابة المثال الأوضح، بعد إلغاء الحكم لهدف لصالح الرجاء بداعي التسلل، مما أثار تساؤلات عميقة.
ردود فعل الأندية على القرارات التحكيمية
تفاعل نادي الرجاء مع الأوضاع الحالية من خلال مراسلة مديرية التحكيم، مشترطاً احتجاجاته حول حالات مؤثرة، من بينها التراجع عن احتساب ركلة جزاء، وإقرار هدف لصالح الجيش الملكي يشوبه الشك، فضلاً عن تسجيل خروقات في تطبيق بروتوكول تقنية الفيديو “VAR” أثناء تلك اللحظات الحاسمة.
شغب جماهيري يعكر صفو المباريات
لم يقتصر الجدل على التحكيم فحسب، بل شهد “الكلاسيكو” أيضاً حالات شغب بين الجماهير بعد صافرة النهاية، أسفرت عن تخريب تجهيزات مركب الأمير مولاي عبد الله، ووقوع إصابات واعتقالات ضمن صفوف المشجعين، مما أساء إلى مسار البطولة.
عقوبات صارمة بعد أحداث الجولة 17
استجابت العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية بصرامة للأحداث، حيث فرضت عقوبات كبيرة، منها معاقبة الرجاء باللعب لـ 3 مباريات دون جمهور، بينما تلقى الجيش الملكي عقوبات أشد، تتضمن 5 مباريات “ويكلو”، إضافة إلى غرامات مالية تصل إلى 200 ألف درهم لكل فريق، مع إلزامهما بإصلاح كافة الأضرار.
الأحداث الساخنة في مباريات أخرى
علاوة على أحداث “الكلاسيكو”، شهدت مباراة الوداد الرياضي واتحاد يعقوب المنصور أحداث شغب أدت إلى اعتقالات واسعة، بينما تعرضت حافلة اتحاد طنجة للاعتداء، مما خلف إصابات وأضرار مادية وُصفت بـ “غير المسؤولة”.
إجراءات احترازية وتغييرات فنية
على صعيد الاحتياطات، قررت السلطات المحلية بمدينة فاس منع تنقل جماهير المغرب الفاسي إلى مكناس في الجولة 18، لتفادي أي صدامات محتملة، كما شهدت الساحة الكروية تغييرات ملحوظة، بإنهاء عقد المدرب الفرنسي باتريس كارتيرون مع الوداد، وتعيين الوطني محمد بنشريفة عوضاً عنه، في محاولة لإنقاذ موسم الفريق الأحمر بعد سلسلة من النتائج المخيبة.
