تواجه أوغندا وتنزانيا وكينيا تحديات كبيرة في استعداداتها لاستضافة نهائيات كأس أمم إفريقيا 2027، حيث كشف تقرير لجنة التفتيش التابعة للكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم عن تأخيرات ملحوظة في تطوير البنية التحتية الضرورية لهذه البطولة المهمة، مع تبقي أقل من عامين على انطلاق المنافسات.
البنية التحتية وملاعب البطولة
حسب التقرير، لم تستوفِ البنيات التحتية، وخاصة الملاعب المقترحة، شروط “الفئة الرابعة” المعتمدة لاستضافة المباريات، مما يشير إلى الحاجة الملحة لإصلاحات كبيرة، مازال المشروع في مراحل البناء الأولى، وهو ما يدل على قصور في التخطيط والتنفيذ.
معايير ملعب “كاساراني” في كينيا
تظهر المعطيات أن ملعب “كاساراني” يحتاج إلى إعادة تطوير شاملة، وليس تحديثات بسيطة، إذ يتطلب الأمر إعادة بناء أرضية الملعب بالكامل، وإدخال أنظمة جديدة للصرف والري، وكذلك نظام إضاءة بقوة 3000 “لوكس”، لضمان توافقه مع معايير البث التلفزيوني، وتحسين عناصر السلامة وأنظمة مكافحة الحرائق.
وضع ملعب “مانديلا الوطني” الحالي
بالنسبة لملعب “مانديلا الوطني”، فإنه يعاني من غياب خطة تجديد واضحة، مما يدفع اللجنة إلى التأكيد على حاجته لإصلاحات عميقة، ويبدو أن هناك احتمالية تحويله إلى ملعب تدريبي فقط إذا لم يتم إجراء التحديثات اللازمة، مما يزيد من تحديات كينيا في ملف الملاعب.
التحديات اللوجستية والمالية
لم يقتصر تقييم “الكاف” على المنشآت الرياضية، بل شمل النظام اللوجستي، حيث دعت اللجنة لإنشاء نظام تأشيرات موحد، لتسهيل حركة الوفود والجماهير بين الدول الثلاث، مع ضرورة ضمان تمويل حكومي للبنية التحتية المساندة، والتي تشمل المطارات والطرق والخدمات الفندقية، واحتياطات الطاقة لمرافق التدريب.
تتزايد المخاوف في كينيا بسبب أزمة تمويلية كشفت عنها وزارة الرياضة، مما أدى إلى توقف العمل في مواقع هامة، مما يزيد من تعقيد الأمر قبل موعد التفتيش الحاسم في أغسطس 2026, حيث يتوجب الوصول إلى نسبة إنجاز لا تقل عن 80% في المشاريع الكبرى.
على الرغم من دعم رئيس “الكاف”، باتريس موتسيبي، إلا أن التطورات الحالية تجعل من نسخة 2027 اختبارًا حقيقيًا لقدرة دول شرق إفريقيا على الوفاء بالتزاماتها، والانتقال من الوعود إلى التنفيذ، قبل فوات الأوان.

التعليقات