في عالم كرة القدم، أصبح ارتداء قميص المنتخب المغربي حلماً للعديد من اللاعبين مزدوجي الجنسية، والذين بدأوا يدركون أن “أسود الأطلس” يمثلون مشروعاً احترافياً متميزاً يلبي طموحاتهم. لكن، هذا النجاح الذي يحققه المغرب أصبح يمثل كابوساً لعدد من الاتحادات الأوروبية التي ترى في مراكز تكوينها “مشتلاً” يساهم في تعزيز المنتخب المغربي.
نجاح المنتخب المغربي وتأثيره على اللاعبين
يقول المحلل الرياضي عادل فرس، في تصريح لجريدة “مدار21″، إن المنتخب المغربي بات يعد أحد كبار منتخبات العالم، وهو الأمر الذي يثير حماس أي لاعب يرغب في الانضمام إلى فريق يضم نخبة من أفضل لاعبي العالم. حيث إن اللاعبين بدأوا يتعاملون بمهنية منذ صغرهم، بل ويختارون مستقبلهم الرياضي بناءً على ما يناسب طموحاتهم.
جهود الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم
أشاد فرس بالحب الكبير الذي تبذله الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم في دعم اللاعبين منذ سن مبكرة، ومحاولة إقناعهم بالانضمام للمنتخب في ظل الضغوطات والمضايقات التي يواجهونها في أنديتهم الأصلية. كما أكد على أهمية عدم الحكم على أي لاعب سابق رفض المشاركة بسبب ظروفه، مشدداً على ضرورة احترام اختياراتهم.
النزيف التقني وسلبياته
وصف البعض هذه الظاهرة بـ”النزيف التقني”، حيث تعاني بلجيكا من أزمة رياضية نتيجة لفقدان موهبتها، وهذا يعود لقرار العديد من اللاعبين التوجه نحو تمثيل المغرب بدلاً من بلجيكا. وذكرت تقارير رسمية أن المغرب لم يعد ينتظر اللاعبين بلا مكان، بل أصبح “يصطاد” النجوم من أوروبا.
المغرب… ملك الاستقطاب
اعتبرت مجلة “So Foot” المغربية بمثابة “ملك الاستقطاب”، مشيرةً إلى أن بلجيكا هي “الضحية الأولى” لهذ النموذج المبدع، والذي مكن المغرب من الجمع بين الاحترافية في الجانب الفني وهويته الثقافية. كما أن الإنجازات التاريخية للمنتخب المغربي في مونديال قطر 2022 قد زادت من جاذبية المشروع، وجعلت اللاعبين الطموحين يرون في تمثيل المغرب فرصة لمنافسة في مستويات عالمية.

التعليقات