في واحدة من الأحداث المثيرة، قررت الحكومة الإسبانية إحالة القضية المتعلقة بالمباراة الودية بين منتخب مصر ومنتخب إسبانيا إلى النيابة العامة، حيث اُقيمت هذه المباراة في إطار تحضيرات المنتخبين لبطولة كأس العالم 2026، وانتهت بالتعادل السلبي، لكن ما شهده الملعب من ممارسات عنصرية فجر موجة من الغضب والاستنكار.
إدانة رسمية لهتافات الكراهية
تحقيق عاجل في التجاوزات العنصرية
صحيفة «موندو ديبورتيفو» الإسبانية أفادت بأن وزارة المساواة، تحت إشراف بياتريس كاريو، المديرة العامة، قامت بإرسال خطاب رسمي إلى المدعي العام المختص بجرائم الكراهية، ميجيل أنخيل أجيلار، مُطالبة بفتح تحقيق شامل في الهتافات العنصرية التي صدرت خلال المباراة، حيث يعد ذلك من الجرائم المُنصوص عليها في المادة 510 من قانون العقوبات الإسباني.
ردود الفعل الغاضبة والمستنكرة
كاريو أكدت في مذكرتها أن هذه الممارسات تشكل أحداثًا خطيرة تتطلب تحركًا قانونيًا سريعًا، مشددةً على أهمية تحديد المسؤولين ومحاسبتهم، لتعكس الرسالة الاجتاه الخطير للعنصرية في الملاعب، وقد أثارت الأحداث التي شهدها ملعب «آر سي دي إي» حفيظة الجميع بعد ترديد هتافات معادية للإسلام، مما أدى إلى استنكار واسع في الأوساط الرياضية والجالية الإسلامية.
وزارات التعليم تؤكد رفض الكراهية
وزارة التربية والتعليم والتدريب المهني في إسبانيا أدانت هذه الهتافات بأقسى العبارات، مُشيرةً إلى أن مثل هذه التصرفات مرفوضة وغير قابلة للتبرير، مؤكدين أهمية الرياضة في تعزيز القيم الإنسانية والاحترام المتبادل، حيث أن الغالبية العظمى من الجماهير الإسبانية تؤمن بضرورة أن تكون الملاعب مساحات للتعايش.
تحقيقات الشرطة وتحديد الهوية
من جهة أخرى، أفادت صحيفة «أس» بأن الشرطة بدأت في العمل على تحديد هويات المتسببين في هذه الهتافات المعادية، وقد أُعلن عن فتح تحقيق واسع النطاق بشأن الحوادث العنصرية التي وقعت يوم الثلاثاء، وسط إدانات رسمية قوية كانت قد تلت المباراة، رغم وجود رسائل تحذيرية من العنصرية طوال اللقاء، مما زاد من مظاهر الغضب والرفض لهذه التصرفات.

التعليقات