التخطي إلى المحتوى
إصابة إسلام عيسى تثير ذكريات مؤلمة لهشام عبدالرسول في مسيرة الحلم الممنوع قبل انطلاق مونديال 90

تظل الكرة المصرية مليئة بالقصص المؤثرة التي تمس القلوب، وتعد قصة اللاعب الراحل هشام عبدالرسول واحدة من أبرز هذه الحكايات، حيث برز اسمه بسرعة قبل أن تتوقف مسيرته عند أبواب الحلم الأكبر، وذلك يشبه ما حدث مع لاعب سيراميكا كليوباترا إسلام عيسى، الذي تعرض للإصابة بعد انضمامه للمنتخب المصري بقيادة حسام حسن.

صعود ملهم في سماء الكرة المصرية

بدأت الحكاية مع اقتراب تصفيات كأس العالم 1990، عندما فاجأ المدير الفني محمود الجوهري الجميع بقراره ضم لاعب غير معروف ينتمي لنادي المنيا، في وقت كانت فيه الأنظار نحو نجوم الأهلي والزمالك، ولم يستغرق اللاعب وقتًا طويلًا ليظهر كواحد من أبرز مفاتيح اللعب، مسجلًا 3 أهداف من أصل 7 أهداف قادت المنتخب نحو العودة إلى المونديال بعد غياب طويل.

حكاية نجم صعيدي أسحر الجماهير

أصبح هشام عبدالرسول خلال فترة قصيرة حديث الجماهير والنقاد، حيث أصبحت مدرجات المنيا تهتز باسمه، وسرعان ما تحولت قصته إلى مصدر إلهام، تؤكد أن الموهبة يمكن أن تفرض نفسها بغض النظر عن أصلها، اعتمد عليه الجوهري كعنصر أساسي ضمن منظومته، مما مهد له الطريق نحو التأهل لمونديال إيطاليا 1990.

الحلم الذي تبدد في لحظة

عاد اللاعب إلى بلده بطلًا، محاطًا بحفاوة جماهيرية كبيرة، وكانت الأندية الكبرى تتهافت عليه، ولكن قبل أن يتمكن من السفر إلى إيطاليا، وقع حادث سير مأساوي على طريق “مصر – الإسكندرية” الصحراوي، مما أدى إلى إصابته بجروح بالغة، شملت تهتكًا في العضلات وتفتتًا في العظام.

إنسانية الجوهري وتقديم الدعم

بالرغم من قسوة الإصابة، لم ينسه الجوهري، حيث حرص على دعمه معنويًا ودعاه للانضمام إلى معسكر المنتخب، لكن التقارير الطبية أكدت أن عودته للملاعب قد تستغرق سنوات طويلة، وفي لفتة إنسانية، اصطحب الجوهري عبدالرسول إلى إيطاليا ليعيش أجواء الحلم الذي كافح من أجله، ونظم له لاحقًا مباراة اعتزال في المنيا.

رمزية الأمل في قصة هشام عبدالرسول

لم تكن قصة هشام عبدالرسول مجرد مسيرة لاعب توقفت، بل تحولت إلى رمز للأمل والطموح، تثبت أن الطريق إلى المجد قد يكون قصيرًا أحيانًا، لكنه يترك أثرًا لا يُمحى، تظل ذكراه محفورة في قلوب الجماهير.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *