تحقيق الثقة في التحكيم الإفريقي، وتعزيز مصداقية الهيئات القضائية، هي أهداف جوهرية أعلنت عنها الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم من خلال إصلاحات جديدة تشمل لوائحها الأساسية، تأتي هذه الخطوة بعد الأحداث المثيرة للجدل التي شهدها نهائي كأس الأمم الإفريقية 2025.
إصلاحات شاملة لتحسين الحكامة
أفاد بلاغ رسمي للكونفدرالية، اطلعت عليه جريدة “مدار21″، أن هذه الإصلاحات تهدف إلى تعزيز الحكامة داخل المؤسسة، وعدم تكرار تجارب سابقة غير موفقة، إذ تم تقييم أداء الحكام وتقنية الفيديو في البطولات الإفريقية الأخيرة بدقة متناهية، وبالتالي تسعى “الكاف” إلى إجراء تعديلات هيكلية تشمل الحكام، ومشغلي تقنية الفيديو، إضافة إلى مندوبي المباريات والأجهزة القضائية، لضمان الشفافية.
تعيينات بناءً على الكفاءة والاستقلالية
تطرق الرئيس باتريس موتسيبي إلى مراجعة طرق تعيين لجان الانضباط والاستئناف، حيث سيتم الاعتماد على كفاءات قانونية إفريقية ذات خبرة، بناءً على ترشيحات الاتحادات الوطنية والجهوية، بهدف تعزيز النزاهة والاحترافية في هذه اللجان، بما يرفع من مستوى الثقة داخل المنافسات القارية.
تنسيق مع الخبراء الدوليين
استعانت “الكاف” بخبراء قانونيين مصنّفين في القانون الرياضي، سواء من داخل القارة أو خارجها، لضمان توافق الإصلاحات مع معايير الحكامة الدولية، مع الالتزام بالتنسيق المستمر مع الاتحاد الدولي لكرة القدم، لتطوير تكوين الحكام ومشغلي تقنية الفيديو في إفريقيا.
موقف حازم تجاه التجاوزات
وأكد موتسيبي التزام “الكاف” بسياسة صارمة لمكافحة أي تجاوزات قد تؤثر على نزاهة المنافسات، مشددًا على أن جميع الاتحادات الوطنية ستعامل على قدم المساواة، دون أي امتيازات خاصة، كما نفى أي تحيز لصالح المغرب خلال مؤتمر صحفي، ليؤكد أن العدالة تطبق بالتساوي على جميع الفرق.
بخصوص اللجان التأديبية، أوضح أن احترام قراراتها واجب، مضيفًا أنه يحترم قرار سحب اللقب من السنغال، على رغم من رأيه الشخصي، حيث أن الملف حاليًا بيد محكمة التحكيم الرياضي، وهي الجهة الوحيدة المخولة بإصدار الحكم النهائي.

التعليقات